الشيخ الطوسي
455
التبيان في تفسير القرآن
كتابا يلقاه منشورا ( 13 ) إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ( 14 ) من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ( 15 ) ثلاث آيات بلا خلاف . قرأ أبو جعفر " ويخرج " بضم الياء ، وفتح الراء ، وقرأ يعقوب بالياء وفتحها وضم الراء . الباقون بالنون ، وضمها ، وكسر الراء . واتفقوا على نصب " كتابا " وقرأ ابن عامر وأبو جعفر " يلقاه " بضم الياء ، وفتح اللام وتشديد القاف . الباقون بفتح الياء وسكون اللام وفتح القاف وتخفيفها ، ونصب كل انسان بفعل يفسره ألزمناه " وتقديره ألزمنا كل انسان ألزمناه ، كما قال " والقمر قدرناه " ( 1 ) فيمن نصب . ومعنى طائره قال ابن عباس ، ومجاهد وقتادة : عمله من خير أو شر كالطائر الذي يجئ من ذات اليمين ، فيتبرك به ، والطائر الذي يجئ من ذات الشمال فيتشاءم به ، وطائره عمله . والزام الله طائره في عنقه : الحكم عليه بما يستحقه من ثواب أو عقاب . وقيل : معناه ان يحكم بأن عمله كالطوق في عنقه . ثم اخبر تعالى أنه يخرج للانسان المكلف يوم القيامة كتابا فيه جميع أفعاله مثبتة ما يستحق عليه ثواب أو عقاب . وقوله " يلقاه " قرأ ابن عامر يضم الياء وفتح اللام ، وتشديد القاف ، بمعنى ان الملائكة يستقبلونهم . الباقون بفتح الياء والقاف ، بمعنى أنهم يلقونه ويرونه . فمن قرأ بالتخفيف ، فمن لقيت الكتاب ، فإذ ضاعفت قلت لقانيه ، وقد يتعدى بتضعيف العين إلى مفعولين بعد إن كان متعديا إلى مفعول واحد ، فإذا بني للمفعول به نقص مفعول واحد من المفعولين ، لان أحدهما يقول مقام الفاعل ،
--> ( 1 ) سورة يس آية 39